الشيخ سالم الصفار البغدادي
136
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
الخليفة بن خياط ، وابن أكتم الكوفي ، والسدوسي ، وعبد اللّه بن حنظلة الغسيل وغيرهم لم يسعوا كعبد اللّه بن عمر فقط الذي بايع معاوية خوفا ؟ ! فإن معاوية أكبر من التماسهم الهداية له لأنه فعل ذلك وهو مجتهد مأجور ؟ ! كذلك أنه عندما أطلق على شيعته اسم الجماعة فإنه يدل على أن الآخرين خوارج ؟ ! فابعثوا بهداتكم إلى مولى طالبان وأظنه سيغفل عن قضية أنكم من الخوارج عليه وقد تنفعوه بعض الشيء ، ولكن قد يحتج عليكم بالاجتهاد ، والحاكم الغالب ؟ ! هذا إذا لم يكن عميلا يجتهد وفق شريعة أسياده ، كما اجتهدوا بشريعة السلطان الغالب ؟ ! وشوراهم لا للعلماء ولا للصالحين بل للغالب والعصبة ؟ ! ولعل من أبرز مصاديق تلك السنة الأموية ، ادعاء جزار طالبان المولى محمد عمر بأنه أمير المؤمنين ويريد قيادة العالم الإسلامي بالخلافة ؟ ! ! وقفة مع علماء المسلمين : وفق موروثكم يجب أن لا يبيت المسلم ليلة حتى يبايع ؟ ! فهل أنتم والأمة خارجون عن جماعة المولى عمر . ! كما ادعى معاوية ذلك ؟ ! هذا أولا . ثانيا : إذا كنتم ترون أنه لم يبلغ ما بلغتم من اجتهاد ومعرفة بالإسلام بشكل يؤهله لذلك ؟ ! فلم لم تتحروا الدين والحق هل هو عند الإمام علي أم عند معاوية ؟ ! أم إيران الإسلام أم طالبان أو لأن هذا الأخير رفع شعار الخلافة والسلف ؟ ! ثالثا : إنكم تسمون مجازره بالمسلمين كما هي مجازر معاوية بأنها اجتهاد ؟ ! فما يكون موقفكم لو طبق هكذا اجتهاد بحقكم لتخلفكم عن بيعته ، بواسطة القوة والغلبة ؟ ! كما فعل معاوية بالصحابة وذلك بقتله حجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، كما وقتل تسعة آخرين من الصحابة ، أما محمد بن أبي بكر فقد قتله ووضعه في جيفة حمار ثم أحرق « 1 » ! وتذكرنا
--> ( 1 ) الطبري 5 / 253 ، عيون الأخبار - ابن قتبة - 1 / 147 ، الكامل لابن الأثير 3 / 352 ، الأغاني لأبي الفرج 16 / 2 .